البكري الأندلسي
635
معجم ما استعجم
من أسود البرم حفائر حفرها المهدى ، على ميلين منه ، تدعى ذا بقر ، وقد ذكرها مؤرج السلمي ; فقال : قدر أحلك ذا النخيل وقد أرى * وأبيك مالك ذو النخيل بدار * إلا كداركم بذى بقر الحمى * هيهات ذو بقر من الزوار * ثم يلي أسود البرم جبلان ، يقال لأحدهما أروم ، وللآخر أرام ، وهما في قبلة الربذة ، بأرض بني سليم ، والحفائر بناحيتها ، قال أبو دواد الأيادي : أقفرت من سروب قومي تعار * فأروم فشابة فالستار * وأقرب المياه تدعى ذبذب ، وهي داخلة في الحمى ، بينها وبين الربذة اثنا عشر ميلا . ثم يليها جبال يقال لها اليعملة ، وبها مياه كثيرة ، نواد يقال له وادي اليعملة ، وهي في أرض بني سليم ، وناحية أرض محارب ، ومياهها مشتركة بين الحيين . وبين الربذة واليعملة ثلاثة عشر ميلا ، وجفر الهباءة بناحية أرض بني سليم ، في ظهور اليعملة ; قال عامر الخصفي : أحيا أباه هاشم بن حرمله * بين الهباءات وبين اليعمله * ترى الملوك حوله مغربله * يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له * ثم الجبال التي تلي اليعملة : هضاب حمر عن يسار المصعد ، تدعى قواني ، واحدتها قانية ، وهي في أرض حرة لبني سليم ، بينهما وبين الربذة اثنا عشر ميلا ، وأقرب المياه إليها الخضرمة . ثم يلي قواني عمود أحمر يدعى عمود المحدث ، أرض محارب ، للخضر منهم ، وأقرب المياه منهم حفيرة بني نصر ،